العائدون إلى الله.. رمضان 2017

لم يكن فظا غليظ القلب.. فنجوتُ من الإلحاد!

لم يكن فظا غليظ القلب.. فنجوتُ من الإلحاد!

نهال محمود مهدي*

دعاء

لطالما ناجيت ربي واستغفرته ووعدته ألا أعاود التفكير فيما يلاحق عقلي من ضلالات.. لكنني كنت أعود.

في مراهقتي مررت بتجربة شكوك عنيفة رغم خلفيتي الدينية، ودراستي الأزهرية.. هاجمتني شكوك من باب: من خلق الكون؟.. أين الإله؟.. لستِ مؤمنة في حقيقتك فوجود الإله مجردُ خُدعة.. بل زاد الأمر إلى حد ترديد لساني لبعض العبارات التي تشير لعدم اعتقادي بوجود خالق للكون أو إله يُعبد.

كان الأمر محيرا جدا بالنسبة لي، وكأن وسواسا بداخلي يغذي عقلي بتلك الأفكار اللعينة ويدفعني دفعا لترديد ما أقول بلا وعي.. كنت أتألم وأتعذب وأتعجب أن تفكر مثلي بتلك الطريقة وأنا القارئة لكتاب الله.. الدارسة لعلوم الشريعة.

كنت أبكي وأخاف ما أنا فيه وأنتظر نهاية تناسب غفلتي.. أنتظر عقاب الجبار على شكوكي وأفكاري.

كم من مرة رددت فيها عبارة التوحيد بعد أن حدثتني نفسي بأنني خرجت من الملة.. كم مرة بت أناجي ربي وأستغفره وأعده ألا أعاود التفكير فيما يلاحق عقلي من ضلالات، ثم تعاودني من جديد فأسقط في هوة عميقة من الأفكار المتوالية التي تحملني لنتيجة مفادها.. لا إله!

عشت أياما كالدهر.. أحسبني وصلت للطريق الذي لا رجعة منه ولا أمل فيه.

 حتى كانت اللحظة التي حملت فيها نفسي وتوجهت لأبي لأحدثه بكلمات تسبقها العبرات، رحت أخاطبه وخجلي من حالي يخنقني.

كانت رغبتي في الخلاص مما أنا فيه، والاعتراف بذنبي الذي أثقل صدري أكبر من خوفي من عقاب أبي، أو صدمته في ابنته، أو ما قد يُسمعني إياه من آيات الويل والعقاب لمن أعرض عن ذكر الرحمن، أو ارتد عن طريق الله.

بُحت لأبي بمكنون نفسي.. تحدثت وتحدثت وتحدثت.. وهو صامت يراقبني.. لا يقاطعني، ولا تتغير ملامح وجهه الحيادية.. حتى انتهيت، ورفعت وجهي إليه لأتلقى رده.. وربما صفعته!

فإذا بنظرة حانية، وابتسامة شفقة.. لم أصدق ما رأيت.. أين غضب أبي والشرر الذي ظننته سيتطاير من عينيه؟ أين الصدمة فيّ؟، أين العقاب، واللوم والتقريع؟ أين غضب ربي الذي سيحذرني منه أبي؟ أين التحذير من حكي ما أمر به حتى لا يُفتضح أمري فينصرف الناس عن تلك الفتاة منحرفة الفكر؟

صمت أبي قبل أن يحدثني.. فظننت صمته للحظة.. سكون ما قبل العاصفة.. لكنه كان هدوء ما قبل بزوغ الفجر وانطلاق صخب الحياة من جديد.

احتواني أبي.. لم يتحدث كثيرا فاحتواؤه النفسي لي كان أعمق من أي حديث.. أخبرني أنني أحب الله بل أحبه بشدة لذلك هاجمتني وساوس الشيطان لتبعدني عمن أحب.

والأكثر روعة أنه أخبرني بأن الله يحبني أيضا؛ لذلك تحركت بداخلي كل تلك المشاعر حتى وصلتُ له وأفصحتُ عنها ولولا حبه تعالى لي لما هداني للطريق..

طلب مني أن أكون أكثر قوة في مواجهة وسواسي لأقضي عليه، وألا أبتعد عن طريق ربي مهما حدث، وأن أتسلح بالعلم والقراءة، وأجابني عن شبهة من خلق الله؟ بشكل يلائم عقل فتاة الثالثة عشر.

أحسست بالأمان لأول مرة بعد شهور من الخوف، بل وبالإقبال على الله من جديد، والأهم هو ما منحتني إياه عبارات أبي من ثقة وتحدِّ للذات ولوساوس الشيطان، والأعجب من كل ذلك هو إحساس  بالفخر!

نعم إحساس بالفخر.. لأنه لولا حبي لله لما أتتني وساوس شيطانية تحاول إبعادي عنه…

يا لروعة أبي وحنانه وفطنته وحكمته فلولاه لربما كنت في زمرة الملحدين الآن لا قدر الله.

الوحدة

كم من كاتب قُدوة أو معلم يُحتذى به سخر أو أهان أو سفه أو حط من قدر متشكك حائر باحث عن الحقيقة؛ فانزوى وحيدا حتى وقع فريسة للاكتئاب أو الانتحار والخلاص من عالم يحيى فيه وحيدا بين ملايين البشر.

قصتي حدثت من سنوات وظلت ساكنة في أعماقي لكن ما أعادها لعقلي الواعي الآن هو ما أقرأه من استغاثات شباب راودتهم الشكوك وطرقوا باب الإلحاد، أو فتح لهم الباب بالفعل وانضموا لقافلة الملحدين.

تلك الاستغاثات التي تشبه أمواجا عاتية لبحثر ثائر تصطدم بعقول صخرية جبارة فترتد لتتلاطم من جديد.

  • كم من شاب أفصح عن شكوكه فهوت على وجهه صفعة أفقدته ما تبقى من كبريائه وكرامته فمضى في طريقه قابلا للكسر عند أول صدمة.
  • كم من فتاة نظر إليها والداها على أنها جلبت لهم عارا بفكرها، فكتمته بداخلها وبثت سمومه عبر صفحات بعيدة عن الأعين بأسماء مستعارة ووجدت من يحتضن فكرها ويغذيه بعيدا عن رقابة الأهل.
  • كم شيخا ارتمى بين يديه حائر يطلب عونه وتفهمه فعُنف وأوذي وأُسمع آيات الويل والعقاب والعذاب حتى زهد في دين لا رأفة فيه ولا رحمة.
  • كم من تائه لجأ لمستشار أو عالم يشكوا اضطرابه، ويخاطب قلبه، فرد عليه من وراء جدران عقله بمشاعر باردة وأحاسيس فاترة ترشده لمجموعة كتب ليطلع عليها ويجد فيها الجواب الشافي فيعود من الإلحاد إلى الإيمان بقدرة قادر!
  • كم من كاتب قُدوة أو معلم يُحتذى به سخر أو أهان أو سفه أو حط من قدر متشكك حائر باحث عن الحقيقة، وعامله كمصاب بداء معد يحذر الاقتراب منه تجنبا للعدوى؛ فانزوى وحيدا حتى وقع فريسة للاكتئاب أو الانتحار للخلاص من عالم يحيى فيه وحيدا بين ملايين البشر.

كم وكم وكم؟؟؟ استفهامات بلا نهاية.. أضعها بين أيدي الجميع، وددت لو صرخت بها لأسمع كل من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد.

  • لكل أب وأم وزوج وصديق ومعلم وكاتب وعالم: احتووا من لجأ إليكم.. فلولا صدقه وشفافيته ورغبته في النهوض من كبوته لما بحث عن الحقيقة.
  • لا تصنعوا بأيديكم كائنات مشوهة مريضة حائرة قد يحاسبكم الله عنها قبل أن يحاسبها هي.
  • إذا جاءكم من يطلب المشورة فافتحوا له قلوبكم قبل صفحات كتبكم التي تستخرجون من بطونها الفتاوى والأحكام، افتحوا لهم أبواب رحمة الله الرحيم التي وسعت كل شيء، بشروهم بحب الله لهم وبتوبته عليهم، أخبروهم بإقباله على من أدبر عنه فما بال المقبلين عليه.
  • طمئنوا قلوبهم الحائرة حتى إذا استقرت خاطبوا عقولهم شيئا فشيئا حتي تعي الحقيقة من جديد.
  • لا تبدأوا أحاديثكم باستعراض العلم والحجة ودحض شبهاتهم التافهة -من وجهة نظركم- فيحصل لكم انتصار زائف تستمتعون فيه بنشوة القضاء على خصم المعركة!
  • أخبروا الحائر أن شكوكه طريق لليقين وليست طريقا للإلحاد..
  • لكل صاحب كلمة أو ولي أمر احذر وانتبه فقد تَلقى حائرا متشككا تائها باحثا عن حقيقة الإله وخالق الكون فتحدثه بكلمات لا تُلقي لها بالا فتصنع ملحدا حقيقيا وأنت لا تدري، وربما لا يجمعك به اللقاء مجددا إلا أمام رب العباد فيُشهد الله على ظلمك له!
  • وربما تَلقى من هو على شفا حفرة من نار الكفر فترعاه برحمة وفطنة وعقل فيشفع عنك يوم الدين.

اللهم يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على طاعتك والإيمان بك والتصديق بوحدانيتك، ولا تُزغ قلوبنا عنك، وارزقنا حسن الخاتمة والثبات عند السؤال.. فالأمر كله لك وبين يديك.. أنت وحدك.. لا شريك لك.

____________________________________

* باحثة وأكاديمية مصرية، ومحررة موقع الباحث عن الحقيقة

1 Star2 Stars3 Stars4 Stars5 Stars (No Ratings Yet)
Loading...

12 تعليقات على الموضوع “لم يكن فظا غليظ القلب.. فنجوتُ من الإلحاد!

د . محمود مهدي بدوي

بسم الله
يمر كثير منا بتلك اللحظات الفارقة في مسيرته الإيمانية، وما مثل الإنسان ومثلها إلا كمثله مع الأمراض الجسدية التي يجب أن يحصن ضدها في صغره بالتطعيمات المختلفة، المهم أن تكون الجرعات مناسبة زمانا ومقدارا ، والعجيب عناية الأسرة بالطفل وحرصها على تقوية مناعته الجسدية ضد الأمراض الفيروسية والميكروبية، ولكن تهمل الأسرة جانب تطعيم النفس وتقوية مناعتها وتقليل إمارتها بالسوء، وصمودها أما وساوس الشيطان .
إن المرء وحده قد لا يستطيع تحمل ضغوط الشك، وتوالي وسوسة الشيطان، وأوامر النفس بالسوء؛ لذا فهو في حاجة إلى من يكون إلى جانبه منبها وموجها ومحذرا ومقيلا ومصلحا بالحكمة واللين والرفق، وكما يحتاج الوالدان لطبيب يعالج أدواء أولادهم، فلا بأس من الاستعانة بمن يملك مقومات الإصلاح والتوجيه والإرشاد، ويفند الشبهات من أهل الذكر، إن الحاجة لمثل هذا العلاج وذاك التطعيم اليوم باتت أشد لأن الهجمات شرسة والمناعة ضعيفة والمغريات كثيرة، والشبهات تثار عمدا . فاللهم أعنا على طاعتك وحسن عبادتك.
وأخيرا حفظك الله بنيتي ونفع بك وصان فكرك وعقلك وقلبك من الزيع والضلال. اللهم آمين .

Anouar

شئ مضحك أنني ملحد و وجدت هذا الإعلان وهذا إن دل على شئ فإنه يدل على أن الإلحاد باقي و يتمدد و قد إستشعرتم الثورة الإلحادية التي ستقضي عن التخلف

علي

السلام عليكم
الحمد لله أنني وجدت ماأبحث عنه جزاك الله خيرا وثبتك على طاعته.
منذ فترة ليست بالطويلة كانت تأتيني وساوس مثلك من الأسباب الرئيسية أنني كنت أتعاطى المخدرات لفترة طويلة وهو مازاد الطينة بلة بإذن الله سأكتب قصتي الطويلة وأرسلها لك.
حاليا الحمد لله تبت الى الله (وأدعوا الله ان يثبتي على دينه) أصبحت أصلي.
شكرا لك ودمت متألقة
بارك الله فيك

abdessalem

التعليق…

يوسف الحتي

مقابل رحلة السيدة نهال محمود مهدي، هنالك ملايين الرحلات التي تنتهي، بعد التفكير واستعمال العقل بدلاً من العاطفة والخوف والتقاليد البالية، بالقبول بالواقع والحقيقة وهي أنه لا يوجد خالق إلا في خيالات البشر الذين يخافون من الصعود من بؤر معتقدات الجنس البشري المنبثقة من مجالهل العصر البرونزي. الأديان جمعاء تبقى محاولة بائسة لتفسير وجودنا وتعددت الأديان مع تعدد التجمعات البشرية. علينا الا نقع في فخ الخوف من التقدم وما سيقولوه أقاربنا وجيراننا ومجتمعاتنا. إتبع عقلك وسوف تجد الحقيقة. إتبع العاطفة، والإيمان الأعمى الذي لا يوجد له أي بينات أو أدلة أو براهين سوى خرافات القدامى، والخوف من التقاليد، وستبقى ممن يرفضون التغيير لعالم أفضل. ما الذي تركته لنا الديانات والعقائد الخرافية بعد ألوف السنين من تاريخها؟؟ الجواب: الكراهية للغير والحروب الدينية والرفض للغير والاقتتال حول من تكون خرافته الأصوب والافكار التوتاليتارية التي تحرم الفرد من حرية الإعتقاد وتحريم التعددية وتجريم اللادين…. لو كانت كلمة الله حقيقية، كما يدعي مناصرو الأديان على ملاتهم، لماذا لم نصل بعد إلى عالم يسوده الإيمان والوحدة؟ ستقولون أنه عمل الشيطان الرجيم. بل أنا أقول لكم ليس هناك ألله ولي هناك شيطان. هناك فقط بشر يمعنون في الكذب والتخريف والتضليل للوصول إل مكاسب مادية وسياسية وسلطوية وهيمنية لتعزيز التفرقة والبغيضة والكراهية بين الناس تحت شعارات “رسالة الله لي هي الحقيقية، بينما رسالة الله إلى الآخرين هي خاطئة وكاذبة…لما لم يُكتب للأديان سوى الفشل والمزيد من الظلم/ وهي التي تدعي أنها تملك الحقيقة؟

عبد الله اغونان

الاخوة الباحثين عن الحقيقة
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
وأنا أطالع في موقع الحوار المتمدن رأيت أعلاه الاعلان عن ىموقعكم هذا استغربت شديد الاستغراب
ليس منكم فالاعلانات الدينية مسيحية واسلامية بل حتى الجنسية في الموقع معتادة فقط لمن يدفع المال
المهم عند العلماني ليس المبادئ ادفع وانشر الاشهار — تجارة لكن استغربت منكم فربما لاوقت لديكم
لمعرفة مايقال في موقع كهذا حيث ينتشر السجال والتعصب والتطرف في الفكر والسياسة والدين وتعقد الصفقات والحملات
أدعوكم الى الولوج الى الموقع ومعرفة مايروج في هذه السوق ومايقال عن الله وكتابه ورسوله وزوجاته وصحابته
ان ايماني ووعيي الاسلامي هو ماحملني على ادمان التعليق والرد على كل ما يقال ويكتب في هذا الموقع
ان بعض الشباب الذي يلج هذه المواقع دون علم ولاحصانة يتعرض لغسل الدماغ والقلب ونسخ التاريخ وتزوير الهوية
موقعكم خطوة في التصدي لهذا التحريف والتزييف والتزوير
أعانكم الله
وتقبلوني صديقا

محمد يونس

. انا سعيد للغايه حين اجد من يناقش مثل هذه الامور المصيريه .. وأود أضافه ان الله لن يترك متشكك الا وسوف يهديه الى طريق الحق طالما يبحث عن الحقيقه مثل سيدنا ابراهيم فهو فعل ما نفعل اليوم .

عبد الله

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته
أحيي الكاتبة الفاضلة على مقالها الرائع.
من أسباب الإلحاد التي عاينتها القسوة والغلظة ممن هم في موقع التوجيه، فهلا اقتدوا بالرسول عليه السلام القائل: إن الله رفيق يحب الرفق.
قال أحد الناس يوما للرسول عليه السلام: إني لأجد في نفسي ما لأن أصير حممة (أحترق فأصير فحمة) خير لي من أن أتكلم به، فقال الرسول عليه السلام: الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوسة. وفي قصة أخرى أنه عليه السلام قال للسائل: ذاك صريح الإيمان.
أما بعض المشايخ وغيرهم غفر الله لهم، فأتخيل لو أن أحدهم باح لهم بمكنون صدره لدعوا بالويل والثبور وقالوا: هذا مرتد فطبقوا عليه حد الردة!
https://m.youtube.com/watch?list=WL&v=5Lvemjgg_Yc

مسعود السيد

كل الديانات( السماوية والأرضية ) لها ( ملحدوها ) إذن ( الإلحاد) شيء طبيعي وعقلاني لان هؤلاء الذين تسمونهم ( ملحدين ) يرفضون خرافاتكم الدينية وكل ( الملحدين ) متفقون على ( إلحادهم ) لكنكم كمتدينين لا يمكنكم الاتفاق على ديانة واحدة ولا تقبلون بخرافات بعضكم البعض إذن الخطأ يكمن في التدين ووجب تنبيه العامة إلى هذا الخطأ الفظيع. كان المسيحيون البروتستانت والكاثوليك يذبحون بعضهم البعض وكان الضحايا بالآلاف إن لم أقل الملايين . من أجل ماذا من أجل الخرافات وكذلك فعل ويفعل المسلمون اليوم والمذابح الدينية لازالت مستمرة في أسيا وأفريقيا. أما عن الحقيقة فلا تحتكرها أية ديانة مهما أدعت.أما الله فإثبات وجوده صعب وإنكار وجوده أصعب .وهنا يكمن بيت القصد .

رشيدة

وجدتني في أسرة مسلمة. تربيت على الإيمان بالله منذ صغري و اعتقدت حينها أنها الحقيقة الوحيدة التي يجب أن يتبعها كل الناس, ومن لم يتبعها هلك.
ثم ما لبثت أن اكتشفت أن هناك اعتقادات أخرى عديدة , وكل صاحب عقيدة يتمسك بما يؤمن به و برى أنه المصيب وأن معتقده هو الصحيح.
عندها تساءلت :
ماذا لو أني على خطأ ؟ وأني أظن أني على صواب كما أرى الآخرين على خطأ ويظنون أنهم على صواب؟ إذا سأكون مثلي مثلهم ندعي امتلاك الحقيقة دون غيرنا…
ماذا لو كانت الحقيقة مع غيري و ليس معي؟
ماذا لو كان الحق مع دين آخر وليس الإسلام؟
ماذا لو لم يكن الحق مع أي دين ؟ ماذا عن الإلحاد؟…
والكثير من الأسئلة راودتني عن الحقيقة …..
وهنا كان علي أن أتخذ القرار…
فإما أن أبحث عن الحقيقة أو أستمر في دين ورثته عن آبائي و أجدادي…
أول مافعلت أعلنت لنفسي أني سأبحث عن الحقيقة. وعندما أجدها سأتبعها مهما كانت ولو تخلى عني أهلي واحتقروني, و …..
ثم أعلنت لنفسي أني بريئة من كل دين وكل معتقد حتى يثبت لي أنه الحق.
تخليت عن أي تعصب لأي معتقد…
ثم بدأت رحلة البحث عن الخقيقة….
كانت رحلة صعبة و شاقة أبحث فيها بالعقل و المنطق حتى وجدته
وجدت الحقيقة ويالسعادتي بها.
لا أظن أنه سيفيدكم أن تعرفوا على أي معتقد رسوت.
لكن أكيد ستصلون إليه إن تخليتم عن كل ماتعتقدون و بدأتم رحلة البحث عن الحقيقة بشرط أن تكونوا صادقين

سعدالدين ابوعبدالوهاب عبدالله

رسالتى للمتشككيين : عافاكم الله الواحد الأحد 🙁 وفى أنفسكم أفلا تبصرون ) , و هداكم إليه …, تقرأءون لأرسطوطاليس و أففلاطون و غيرهم فلماذا تصدقوهم و تؤمنون بهم و بكلامهم و لم تروهم و هم مجرد تاريخ مذكور لكم , و لا تصدقون تاريخ الأنبياء و كلامهم ودعوتهم و هم تاريخ و لكنه أصدق تاريخ لأن من نقله عنهم أصدق ممن نقل عن أرسطو و أفلاطون , فلماذا تصدقون المشكوك فى صحته , و تكذبون المتفق عليه بين العقلاء على صحته .. ألا ترون معى أنها حرب بين الشيطان و بين الهدى .. فمن ينتصر للهدى , و من ينتصر للشيطان , و من الأحق بالأتباع . الله تعالى الهادى و المستعان

Ali

الى يوسف الحتي

سؤالي لك بكل بساطه هو كيف اتيت الى الدنيا؟؟؟

ام الكلام الذي قلته عباره عن فلسفة خاوية من الأدله.

اترك رد

%d مدونون معجبون بهذه: